تقرأون:
خاص: مقطع من رواية 1968 قبل نشرها
  • 440
  • 0
خاص: مقطع من رواية 1968 قبل نشرها

الروائي المصري أسامة حبشي | ياربي أنا ما أغويتهم ولا رجوت، وما اشتهيت سوى ما أردت ، اشتهيت قلما وورقة أهش بها على بحري من ذباب المدينة، اشتهيت أن أؤنس الحكي بقمري وببحري ،  فهل ذلك بكثير عليَّ ؟

اشتهيت سماء أسرق منها نجمتي وأرحل ، فهل ذلك كثير على القروي بينكم؟

علمكم آدم الأسماء وعلمت نفسي كيف تشرق الشمس على خصلة بنت أو على رصيف مقهى، علمكم آدم حيرة التفاحة فى المدن، وأنا اخترت التلصص على حياة الناس ..اخترت الحياة نافذة للكتابة فهل أخطأت؟ وما الذى اقترفته ؟ اخترت ترابا أغزله ثوبا فهل الفرار من العري حرام بينكم؟

علمكم آدم طمع الصيد ولم أستطع السير معكم فهل صيدى محلل لكم؟ واخترت هدير اللغة على حافة الأرصفة فهل كنت وقحا فيكم؟ اخترت وجه فتاة صبوح، فأتى النهار بلا وجهها وما تألمت صارخا ، فهل كتمان الوجع إثم بينكم؟.

قالوا رأى أحد عشر كوكبا ، ولم يراني !!

قالوا خرج من الغار وأهال على رؤوسهم التراب..وكنت تحت التراب ولم يراني !!

قالوا صلب ونزل دمه ، وكنت فى دمه ولم يراني!!

قالوا لبست ملابس الرجال وأخفت أنوثتها بالكتان ، وكنت تحت الكتان ولم يراني !!

قالوا الشمس تشرق كل يوم هنا وهناك ، وكنت هنا وهناك ولم يراني!!

ورأيت القمر فهدأت غصتى وصرت أعيش، أعيش نائما فاتح العينين خوفا من القطط والورق الأبيض ولم يراني!!

قالوا البحر يتحصن بالعشق ، وعشقت ولم يراني !!

قالوا وقالوا ولكنى لم أقل إلا ما أهذي به ، وفى الهذيان حياة أو موت لا أدري ، ولم أرانى..

أنا ميت قبل هذيانى وسأموت بعده . نعم.. أفكر الآن فى “شهد” كما تراها نرجس فأكتب .

 

 

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة أتارغاتيس 2014