تقرأون:
مرثية لفكرة الحرية
  • 421
  • 0
مرثية لفكرة الحرية

أحمد هلالي |

في المقهى،
طائر الكناري
في قفصه الجميل،
قبالة النافذة الزرقاء
يتلو نشيدا يقطر حزنا
دون أن يتفطن أحد
للنزيف القائم
بين وصلة و أخرى.

كلا ليس نشيدا
ليس احتفالا بالربيع
الذي في الأفق
و ليس هدية للوردة المقيمة
في أصيص الحزن
عند الركن الظليل.
كلا ليس الأمر
كما قد تجهش به مخيلتك
من صور زاهية
و أنت تحتسي كتاب العدم
في شرفة فجر حالمة.

طائر الكناري
و هو يؤدي رقصة الفالس الأخيرة
ببحة بنفسجية في حنجرته
لا أحد يعلم بالجرح المنتصب
في نشيده،
دبدبات صوته ظلت
ترتطم بجدران البناية
إلى أن اهتدت للفراغ
حيث السماء تفتح ذراعيها الزرقاوين
لأفقه الحزين.

طائر الكناري،
في القفص الجميل
في المقهى الرفيع
في المدينة الأنيقة
لا يغني،
و لا يتغزل بعيون الصباح.
طائر الكناري
يرتل مرثيته الخفيفة
لفكرة الحرية.

 

 

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة أتارغاتيس 2014