تقرأون:
صحيح البخاري ليس صحيحاً
  • 363
  • 0
صحيح البخاري ليس صحيحاً

محمد مقصيدي

بالإمكان أن يتفتح العقل العربي ويخرج من مأزقه التاريخي رغم خطورة الزلزال الذي عليه مواجهته . ليس حلا ، مصادرة الرأي الآخر والتضييق على الحريات و دفن الرأس في الرمال مثل نعامة بانتظار كودو الذي لن يأتي  . الأمر يبدأ بتكسير الطابوهات ومجابهة أسئلة متناسلة وامتلاك الجرأة والشجاعة الفكرية أمامها  خارج هالة القداسة والخطوط الحمراء . إن ثقافة الشيخ والمريد التي تكرس الفقر والجهل التي سادت العالم العربي لقرون طويلة سوف تنكسر يوما .

علينا امتلاك عين نقدية للأمور وقراءة التراث والنصوص قراءة واعية، وليس قراءة إيقاعية على لحن ما سبق. إن تشريح الموروث بعقلانية بعيدا عن التعصب الديني والفكري والنظرة الشوفينية المتوجسة من الآخر هو الكفيل بنقلة نوعية للمجتمع الاسلامي في اتجاه الديموقراطية والحرية . إن نسبية الحقيقة تفرض أن يوضع أي شيء تحت المجهر ومناولته بمنطق يفرض الصواب والخطأ ، وليس التحليل الأسطوري والخرافي هو الذي سيمنحنا إجابات شافية على هواجسنا، فتكميم الأفواه ومحاولة إقصاء الأفكار بطريقة قمعية لا تدل إلا على هشاشة الفكر والمعتقدات ، وأنه ثمة خوف من المناظرة المتبادلة . سأحاول هنا إلقاء بعض الضوء على صحيح البخاري ، وهذه ليست الكتابة الاولى في الموضوع ، فقد كان قبل ذلك الكثيرالذي تناول صحيح البخاري الذي يعتبره المسلمون السنة أصح كتاب ديني بعد القرآن . ويبدو أن الهالة الدينية والحماية السياسية قد حاولت إبقاءه بعيدا عن سهام النقد لأن سقوط بناءه سيوجه ضربة قاصمة للإسلام السياسي السني . لقد حاول البعض أيضا ” وهم جماعة القرآنيين ” أن لا يثقوا إلابالقرآن لما رأوه من التباس واضح وصارخ في تناقل السنة واستغلالها في السياسة، إلا أنه تم الهجوم عليهم بضراوة، كما تم تكفيرهم في الكثير من الأحيان.

أورد البخاري في حديثه في باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ” أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ” ، وهذا الحديث هو ما يشكل العمود الفقري للإسلام السياسي ولكل للحركات الإرهابية في تبريرها للقتل. فبالاستناد على الحديث المذكور يكون الإسلام السياسي وضع نفسه في خانة اقتتال أبدي بعيدا عن الحوار والتسامح الديني . أي أن الأمر لا يتعلق بمواجهة الحجة بالحجة والإقناع السلمي ، بل يصل إلى قتال كل من هو غير مسلم – وهذا أمر إلهي هنا –  . إذن، فالموقف من العالم الغير إسلامي هو موقف قتال بأمر إلهي إلى أن يتخلوا عن معتقداتهم وأديانهم،ليس طواعية، ولكن عنوة. وتتباكى جماعات الإسلام السياسي زاعمة أن الآخر يريد إقصاءهم ،في حين هم من يؤمنون بضرورة قتال كل من هو ليس مسلما على شاكلة إسلامهم كواجب ديني . ويسقط الإسلام السياسي في أول تناقض بين التسامح والعنف الدموي  .

أورد البخاري كذلك في حديث أنس بن مالك قال ” كان النبي يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشر .قال قلت لأنس :أو كان يطيقه ؟ قال : كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين . ” فهذا التصوير السوريالي الذي يتحدث بشكل جنسي مريب وفاضح يجعلنا نطرح أكثر من علامة استفهام على المغزى من إدراج هذا الحديث في كتاب البخاري وعن الهوس الجنسي للثقافة العربية الاسلامية ، وكذا وضعية المرأة في تصور الخط السياسي الذي كان له يد في إخراج هذا الكتاب إلى الوجود .

وقد أورد البخاري في الابراد بالظهر في شدة الحر حديث الرسول ” إن شدة الحر من فيح جهنم “إذ هنا تظهر هشاشة الكتاب المبني على الفانتازم والمتخيل الصحراوي ، حيث تم تضمين الكتاب بمعايير خاضعة للمنطق التاريخي ، إذ فسر الخط السياسي الحر خارج خطوط العرض الجغرافية والمناخ وعلاقة الأرض بالشمس ، وتم اختزالها في قدوم الحر من أماكن مجهولة أكثر حرارة التي لا يمكن أن تكون إلا جهنم . فالتطور العلمي والإنساني يفضي اليوم إلى مراجعات الموروث السياسي الديني وتشذيبها  بشكل يتفاعل أكثر مع الواقع بشكل عام. وفي حديث آخر سيتمادى البخاري دون تمحيص فيما يكتب والذي سيرمي دلوه أيضا في الكسوف ،إذ أورد محدثه قول النبي أن الله يخوف بهما عباده .

ثم سيتحامل الخط السياسي القادم منه البخاري أكثر على المرأة ، بل بشكل متناقض . إذ يورد حديثين متتالين للرسول ، الأول يختلف عن الثاني . ففي الأول : لا تسافر المرأة ثلاثا إلا مع ذي محرم . أما في الحديث الآخر فيورد حديث النبي : لا يحل لامرأة تومن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة  يوم وليلة ليس معها حرمة . ونكون أمام تناقض مفجع، ما المدة التي قالها الرسول حقا ؟ هل حدد ثلاثة أيام أم حددها في يوم وليلة ، أم حددهما معا،أم لم يقل أيا منهما ؟؟؟ فمن المنطقي،أن لا تحدد مسافة لأن تخرج المرأة بمحرم في عددين مختلفين . وهو تناقض لا يمكن تغطيته . بالإضافة ، إلى أن هذا الحديث لا يمكنه الاسترسال في الزمان وخاضع لشروط المجتمع الصحراوي العربي . فالمرأة اليوم الأستاذة الجامعية   ، والربان التي تسوق الطائرة في أصقاع العالم  والصحفية التي تغطي الحروب لن تنتظر أن يسافر معها محرمها كأنها أداة أو بضاعة  وليستكائنا واعيا بذاتها ،فهل رائدة الفضاء عليها أن تأخذ معها محرما في رحلة فضائية تستمر أسابيعا ؟؟ هذا التناقض الصارخ مع العقل والمنطق والحجر على المرأة هو ما يرتكز عليه دعاة الرجوع إلى البخاري وكأنهم يريدون أن يجعلوا العالم العربي كهفا من قرون ما قبل التاريخ .

كما أورد البخاري تناقضا آخر ،حين يروي أن النبي قال : الميت يعذب في قبره بما نيح عليه . بينما يورد القرآن صراحة في سورة الأنعام : ولا تزر وازرة وزر أخرى . لأنه ليس من المعقول أن يعذب شخص بأخطاء لم يقترفها . فلأي زاوية فكرية دينية كان يراد الترويج بمثل هذا الحديث.

وقد تم تبرير أغراض غير دينية بل تنتهك كرامة الإنسان في العمليات الجهادية بحديث تسلل إلى كتاب البخاري : وهو حديث عن أبي سعيد : خرجنا مع رسول الله في غزوة بني المصطلق فأصبنا سبيا من سبي العرب فاشتهينا النساء . فاشتدت علينا العزبة وأحببنا العزل فسألنا رسول الله فقال : ما عليكم أن لا تفعلوا … إذ يورد الحديث كيفية التعامل مع المناطق المفتوحة باسم الدين. فمن سيؤمن بعد أن يقرأ هذا الحديث بصدق الجهاد من أجل الله ،بل يبدو بشكل واضح ويبرر الجهاد من أجل المال والنساء ، حيث يوضح الحديث كيف أنه في فترة الفتح يتم اقتسام نساء البلاد المفتوحة وتوزعيهن على المحاربين . كيف سيتم إقناع العالم بسماحة هذا الإسلام السياسي الذي يقول أن نساءهم جواري للمسلمين يتم اقتسامهن كالغنم ، والأكثر مرارة هو وجود مثل هذا الحديث في كتاب مليء بأحلام اليقظة يمينا وشمالا ، وتمت إحاطته بقدسية عالية للتحكم في السياسة وصناعة إسلام على مقاس السلطة الحاكمة .

بل يتمادى البخاري في وضع صورة مخالفة لما جاء من عدل بين الزوجات في القرآن . وها هو الحديث يورد :” أن نساء رسول الله كن حزبين . حزب فيه عائشة وحفصة وسودة . والحزب الآخر أم سلمة والأخريات …وكان المسلمون علموا بحبه لعائشة حتى إذا كان في بيت عائشة بعث صاحب الهدية إلى رسول الله . فقالت زوجات النبي لأم سلمة أن يقول للمسلمين أن يهدوه في أي بيت كان . لم يجبها وبعد أن ألححن عليها ألحت عليه السؤال فقال : لا تؤذني في عائشة فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة . فأخبرت النساء فاطمة فقال لهايا بنية ألا تحبين ما أحب ؟ فأرسلن له زينب بنت جحش فأتت إليه فأغلظت وقالت : إن نساءك ينشدنك العدل في بنت ابن أبي قحافة ، فسبت عائشة . فردت عليها عائشة حتى أسكتتها . فنظر إلى عائشة وقال : إنها بنت أبي بكر ” . لست شيعيا ، ولا علاقة لي بالشيعة،لكنهم ليسوا مخطئين في كثير مما قالوه ومما كتبت فيه كتب كثيرة . فها هو البخاري يسوق بيديه الحرب التي كانت دائرة بين عائشة والأخريات . لكن الحديث كان يصب في نقطة معينة ، كان يتجه إليها كالسهم ، وكان مدفوعا بنية مبيتة ولغرض محدد انتصارا لفئة ضد أخرى . هل يريدون الدفاع عن كتاب البخاري  كأقدس كتاب بعد القرآن ؟ رغم أن كل شخص يمتلك ولو نقطة عقل سيقول أنه يتناقض مع بعضه البعض ومع النصوص الأخرى .

يورد البخاري في حديث عن الرسول قال :  إنما الشؤم في ثلاثة، في الفرس والمرأة والدار . ولا داعي لأن أضيف تعليقا هنا . فالإسفاف من الحط من كرامة المرأة التي كان يحملها فكر البخاري كممثل لفكر سلطة كانت سائدة .

ويتماهى البخاري مع حكايات ألف ليلة وليلة في الحديث حين قال جابر :” خرجنا ونحن 300 نحمل زادنا حتى كان الرجل منا يأكل في كل يوم ثمرة . قال الرجل يا أبا عبد الله وأين كانت الثمرة تقع من الرجل … حتى أتينا البحر فإذا حوت قد قذفه البحر فأكلنا منه 18 يوما ما أحببنا ” . فها هي المخيلة تطلق العنان في كتاب البخاري حين يحدثه أحد الصحابة أنهم ذهبوا لغزوة ويأكلون فقط ثمرة في يوم ،لكن المسألة ستأخد طابعا أكثر من مغامرات السندباد في ألف ليلة وليلة ، سيجدون حوتا قدفه البحر ليأكله 300 رجلا خلال 18 يوما . هذه ليست أسطورة ، هذا حديث أورده صحابي للبخاري في صحيحه .

ويأتي التضييق على حرية العقيدة بقتل المرتد في الحديث :من بدل دينه فاقتلوه . فلماذا تم تجاوز الآية القرآنية ” لا إكراه في الدين” من طرف البخاري ، أو أن الأمر حسمه الاستبداد السياسي وقمع السلطة السائدة .

ويأتي البخاري ليطالعنا خصام فاطمة وأبي بكر في الحديث حيث يورد : سألت فاطمة نصيبها من تركة الوالد فرفض أبي بكر فاعتزلته وماتت بعد ستة أشهر .

يعاودنا السيد البخاري بتصورات ناقلي الأخبار له ،ويبدو أن حرارة الصحراء وأوقات الفراغ كان لها دور في مثل هذه المخيلة حين يقول في الحديث  ” يقول النبي لأبي ذر حين غربت الشمس . تدري أين تذهب ؟ قلت الله ورسوله أعلم . قال فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش . فتستأذن فيؤذن لها ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها . وتستأذن فلا يؤذن لها . يقال لها : ارجعي من حيث جئت . فتطلع من مغربها فذلك قوله : الشمس تجري لمستقر لها ” . فها هو البخاري ومحدثوه يتصورون أن الشمس تشرق وتغرب بالمفهوم التقليدي ، وأن الأرض ثابتة في مكانها،فلسوء حظهم لم تكن العلوم وصلت لما وصلت إليه الآن .

مرة أخرى تشتغل مخيلة الصحراء  حين يقول : حدثنا ابن مسعود أنه رأى جبريل له 600 جناح . فهل يريدنا أن نصدق هذه الرواية مثل رواية الحوت . لقد وقف ابن مسعود يحصي عدد أجنحة جبريل دونما ذعر ؟؟؟ وأكيد انه رآه كما يرى أتاع عبد السلام ياسين الرسول يوزع عليهم التمر .

وتخون العلوم الطبيعية مرات كثيرة المحقق البخاري حين يقول في الحديث أن النبي أجاب عن أسئلة من بينها شبه الولد بالأب والأخوال. فقال :إن الرجل إذا غشي المرأة فسبقها ماءه كان الشبه له ، وإذا سبق ماءها كان الشبه لها . فهل سيدافعون عن صحة هذا الكتاب بعد الخريطة الجينية والدي إن أي . ويقول في الحديث  أن الرضيع ينفخ فيه الروح بعد أربعة أشهر .وما أتبتته العلوم أن الجنين يحمل الحياة قبل ذلك بكثير.

وتعود سلطة الإسلام السياسي التي تحاول رسم صورة مشرقة عن نفسها للظهور في حديث آخر “كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أسية امرأة فرعون ، ومريم بنت عمران ، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ” . فهل هي مصادفة أن تكون كذلك لأنها بنت أول خليفة بعد الرسول وأنها في الحلف ضد آل البيت . فلماذا ستفوق عائشة مريم التي نفخ الله فيها من روحه ؟ ولماذا هي سيدة نساء الكون ؟ ألا يتعلق الأمر بتصفية حسابات مع الشيعة الذين اتهموها بالزنى ،وتصفية حسابات مباشرة تاريخية مع علي بن أبي طالب الذي أشار على النبي بتطليقها في حادثة الإفك . إذ لم تتم محاصرته فقط  وتحريض عائشة للمؤمنين بقتال علي في واقعة الجمل . بل امتد الصراع لإبداء التفوق لعائشة ليس على فاطمة بنت الرسول فقط ، بل على كل نساء العالم . فما رأي إخواننا الشيعة في هذه المزحة . الغريب في الأمر أن البخاري سيتناقض مع نفسه وكأنها مسألة كاميرا خفية ليورد في الحديث 3426 ” فاطمة سيدة نساء أهل الجنة” .

ولكي نظل بلا عقل خانعين لدغمائية دينية ليست في حاجة لتبرير تناقضاتها أورد البخاري في الحديث  أن الرسول قال : رأى عيسى ابن مريم رجلا يسرق فقال له أسرقت ؟ قال كلا والله الذي لا إله إلا هو . فقال عيسى أمنت بالله وكذبت عيني. أي حتى ولو نر علينا أن نصدقهم ونكذب أعيننا لأنهم يتحدثون باسم الله

ثم ها هنا حادثة السقيفة ” اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في السقيفة بعد موت الرسول فذهب إليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح فقال أبو بكر بعدما قالوا منا أمير ومنكم أمير نحن الأمراء وأنتم الوزراء فقال حباب بن المنذر : لا والله لا نفعل .. والحديث طويل هنا من السهل الرجوع إليه لمعرفة أن الاختلاف كان حادا وليس كما يدعي البعض وأنه كاد يتطور لمعركة دموية .

وما يبعث على التسلية أحيانا في كتاب البخاري أنه يفوق ألف ليلة وليلة في بعض تخيلاته . فها البخاري يقول في الحديث أن عمرو بن ميمون قال رأيت في الجاهلية قرد اجتمع قردة قد زنت فرجموها . فرجمتها معهم . فالرجم في الزنى وصل إلى الحيوانات أيضا . وحقيقة لا أعرف كيف من يقول مثل هذا الكلام أن يؤخذ على محمل الجد .

وكلما قرأنا هذا الكتاب الغريب العجيب إلا وتعترينا المفاجأة كيف بقي بعيدا عن النقد من داخل الإسلام السني حتى لو افترضنا مدى الهالة القدسية الذي أضفته عليه سلطة الإسلام السياسي. فها هي عائشة في الحديث   تقول في فتح خيبر ” الآن نشبع التمر ” . ففتح خيبر لا يعني لها سوى أن تحصل على كثير من التمر . هذه ليست أقوال يهود أو علمانيين أو مستشرقين . هذا البخاري بشحمه ولحمه يقول ذلك ، إلا إذا اعتبر البعض أن البخاري عميلا لأمريكا بدل العمالة للإسلام السياسي ، وفي كلتا الحالتين سنشاطره الرأي ويشاطرنا الرأي ، لأننا نقول أن صحيح البخاري ليس صحيحا وهذا ما يهمنا  . والحقيقة أنها ليست وحدها من قال بذلك .ففي حديث يقول البخاري أنأن ابن عمر قال : ما شبعنا حتى فتحنا خيبر.

 

ويواصل البخاري كلامه الطبي   حين يقول بالتداوي بأبوال الإبل ، وأن الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا من السام . فهل ستعمل الأحزاب الإسلامية عندما تصل إلى السلطة على تزويد المستشفيات بأبوال الإبل والحبة السوداء ؟ هل هذا ما يعدون به الشعوب الفقيرة المغلوبة على أمرها ؟؟؟

ويمكن أن يعطينا البخاري صورة واضحة عن المغزى من كل تلك السوريالية في الكتاب في حديث من كره من أميره شيئا فليصبر ، فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة الجاهلية ” ،إنه عمق ما يريده الإسلام السياسي هو الاستبداد وقمع الحريات دونما انتفاضة أو قول كلمة حق في وجه السلطان . وأتمنى أن تكذب جماعات الإسلام السياسي هذا الحديث وتطلب حذفه من البخاري وتهاجم البخاري بلا هوادة لأنه يفتري على الإسلام . وأن تقول أن هذا الحديث غير صحيح. أو فلتبدل مواقفها وتشرح معنى الحديث للعالم .

الحقيقة. ثمة الأحاديث التي ذكرتها والكثير منها أضعاف يجب على جماعات الإسلام السياسي أن توضحها للناس ، فهذه الأحاديث لم يقلها يهودي أو علماني أو مستشرق ، بل أوردها البخاري في أقدس كتاب بعد القرآن كما يتم تقديم …

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة أتارغاتيس 2014