تقرأون:
الشيطان ينبت في دار القرآن
  • 1044
  • 0
الشيطان ينبت في دار القرآن

قاسم الغزالي

خرجنا إلى ساحة الدار ، زربية مفروشة تحت شجرة زيتون وافرة الأغصان . تحتها كان يجلس رجل بلحية طويلة وثياب بيضاء . دنونا منه ، جلسنا . حينما انتهى من قراءة المصحف الذي كان مفتوحا أمامه بينما هو يردد بعينين مغمضتين ..

نظر إلي قائلا :

السلام عليكم ، لقد أوصاني والدك بتعليمك ، والحرص على حفظك لكتاب الله .

ثم أضاف :

وإن شاء الله تكون صدقة جارية ، تهدي أباء الفردوس بإذن الله .

فكرت مليا بداخلي :

أهدي والدي الجنة ؟ هل أنا هنا من أجل حفظ القرآن أم هي مهمة مقدسة ؟ وما دخل هذا بذاك ؟ الجنة لا أملك مفاتيحها … حتى أنني أجهل عنوانها . كل ما أعرفه هو أنها مكان يذهب إليه الاخيار ليعيشوا سعداء بعد الموت . بجوارها توجد جهنم ، حيث يسكن الاشرار واللصوص والشياطين ..في كل لحظة من حياتي ، صراحة ، كنت أشك في قرار نفسي في إمكانية وجود هذا المكان بشقيه الابيض والأسود ..

لكنني كنت مجبرا على الإيمان به …

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة أتارغاتيس 2014